العلامة الحلي
131
منتهى المطلب ( ط . ج )
البحث الثالث في العبارة والوقت مسألة : وقد ورد في الشرع عبارتان : إحداهما : أجرتك ، والثانية : أمّنتك . قال اللّه تعالى : وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ « 1 » . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « أجرنا من أجرت وأمّنّا من أمّنت » « 2 » . وقال : « من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن » « 3 » . فبأيّ اللفظين أتى ، انعقد الأمان ، وكذا كلّ لفظ يدلّ على هذا المعنى صريحا ، كقوله : أذممتك ، أو أنت في ذمّة الإسلام ، وكذا كلّ كناية علم بها ذلك من قصد العاقد ، سواء كان بلغة العرب ، أو بلغة أخرى ، فلو قال بالفارسيّة : « مترس » فهو آمن . أمّا قوله : لا بأس عليك ، أو : لا تخف ، أو : لا تذهل ، أو : لا تحزن ، أو ما شاكل ذلك ، فإن علم من قصده الأمان ، كان أمانا ؛ لأنّ المراعى هو القصد دون اللفظ .
--> ( 1 ) التوبة ( 9 ) : 6 . ( 2 ) مسند أحمد 6 : 341 ، 342 ، المستدرك للحاكم 3 : 277 ، 278 ، سنن البيهقيّ 9 : 94 - 95 ، المصنّف لعبد الرزّاق 5 : 223 الحديث 9438 وص 224 الحديث 9439 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 24 : 414 - 421 الحديث 1009 - 1022 ، المصنّف لابن أبي شيبة 7 : 689 الحديث 4 و 5 . بتفاوت في الجميع ، وبهذا اللفظ ، ينظر : المغني 10 : 425 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 546 . ( 3 ) صحيح مسلم 3 : 1408 الحديث 1780 ، سنن أبي داود 3 : 162 الحديث 3021 ، مسند أحمد 2 : 292 و 538 ، سنن البيهقيّ 6 : 34 وج 9 : 118 ، المصنّف لعبد الرزّاق 5 : 376 الحديث 9739 ، المصنّف لابن أبي شيبة 8 : 538 الحديث 25 ، مجمع الزوائد 6 : 166 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 7 : 76 الحديث 6419 .